السيد محمد الصدر
295
تاريخ الغيبة الصغرى
على مستوى المسؤولية لتحمل مواجهة القيادة في اليوم الموعود ، إذا بزغ فجره . المستوى الثاني : إحراز الخير لأمته ، باعتبار أنه إذ يعد نفسه الاعداد الصالح ، فإنه يشارك في تهيئة شرط اليوم الموعود ، بمقدار تكليفه وقدرته ، فيكون قد تسبب إلى الخير كل الخير لأمته . المستوى الثالث : إحراز الخير ، لا لأمته فحسب ، بل للبشرية جمعاء . فان الخير الناتج من إيجاد شرط الظهور ، عام لكل البشر ، والمشاركة في إيجاده مشاركة في إيجاد العدل الكامل السائد في اليوم الموعود . وهذه المستويات الثلاثة ، مما تقتضيه العقائد الاسلامية العامة المشتركة بين سائر المذاهب . . . بل مما يقتضيه الاعتراف باليوم الموعود ، في أي دين من الأديان . المستوى الرابع : إن الفرد بمساهمته في إيجاد شرط الظهور ، يساهم في إرضاء إمامه المهدي ( ع ) وجلب الراحة إليه . . . بالنسبة إلى الشعور بزيادة المؤمنين وقلة العاصين ، والمشاركة الحقيقية في الإعداد للهدف الكبير . وهذا المستوى خاص بالأطروحة الامامية لفهم المهدي ( ع ) . فهذه هي الجهات الأساسية التي يجب أن يتخذها الفرد ، لكي يكون على المستوى الاسلامي المطلوب للانتظار . النقطة الثالثة : في حث فكرة المهدي ( ع ) على العمل . اتضح مما ذكرناه في النقطتين السابقتين ، وغيرهما ، ما هو الحق في الجواب على الشبهة القائلة : بأن انتظار الإمام المهدي ( ع ) سبب للتكاسل عن الاصلاح وترك